أحمد بن الحسين البيهقي

53

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة

عنكم من بلادكم إلى غيرها فسمعها زيد بن أرقم فذهب بها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو غليم وعنده عمر بن الخطاب فأخبره الخبر فقال صلى الله عليه وسلم عمر يا رسول الله صلى الله عليه وسلم خذ عباد بن بشر فلنضرب عنقه فقال فكيف إذا تحدث الناس يا عمر أن محمدا يقتل أصحابه لا ولكن ناد يا عمر في الرحيل فلما بلغ عبد الله بن أبي أن ذلك قد بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاه فاعتذر إليه وحلف له بالله ما قال ما قال عليه زيد بن أرقم وكان عند قومه بمكان فقالوا يا رسول الله صلى الله عليه وسلم عسى أن يكون هذا الغلام أو هم ولم يثبت ما قال الرجل وراح رسول الله صلى الله عليه وسلم مهجرا في ساعة كان لا يروح فيها فلقيه أسيد بن حضير فسلم عليه بتحية النبوة ثم قال والله لقد رحت في ساعة منكرة ما كنت تروح فيها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أما بلغك ما قال صاحبك ابن أبي زعم أنه إذا قدم المدينة أنه سيخرج الأعز منها الأذل قال فأنت والله يا رسول الله صلى الله عليه وسلم العزيز وهو الذليل ثم قال يا رسول الله صلى الله عليه وسلم ارفق به فوالله لقد جاء الله بك وإنا لننظم الخرز لنتوجه فإنه ليرى أن قد استلبته ملكا فسار رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس حتى أمسوا وليلته حتى أصبحوا وصدر يومه حتى اشتد الضحى ثم نزل بالناس ليشغلهم عما كان من الحديث فلم يأمن الناس أن وجدوا مس الأرض فناموا ونزلت سورة المنافقين أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال أخبرنا أبو بكر بن إسحاق قال أخبرنا بشر بن موسى قال حدثنا الحميدي قال حدثنا سفيان قال حدثنا عمرو بن دينار قال سمعت جابر بن عبد الله يقول كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في غزاة فكسع رجل من المهاجرين رجلا من الأنصار فقال الأنصاري يا